Showing posts with label تعليم. Show all posts
Showing posts with label تعليم. Show all posts

Sunday, December 12, 2010

معالم التيسير في برامج التعليم النموذجي 3

توطئة

           تسعى إدارات التربية و التعليم و التدريب و التأهيل في دول العالم المتقدمة لتحقيق أكبر قدر من التيسير في برامجها التعليمية وصولا إلى الحد النموذجي. و التيسير فيها يحمل في طياته المرونة في محتوى المواد المختلفة من حيث الاتصال بينها و الاستمرارية في التدرج المعرفي و مناسبة المحتوى لمستوى المتعلم من حيث السن و القدرات . و كذلك المرونة في طرق التدريس و التدريب و التقويم و القياس بما يحقق ملائمة البرامج لذوى القدرات المختلفة من نفس الفئة عمرا. و بالتالي يضمن  الانسجام النفسي و الا جتماعى بين ذوى الفئة الواحدة سنا . و هذا ينطبق على الكبار مثلما ينطبق على الصغار مع مراعاة القدرة على الاستيعاب عند الكبار و قلة الوقت المتاح لديهم للتعليم مع الالتزامات الأسرية و الحياتية.

           و لقد كان التيسير احد أهم معالم الحضارة الإسلامية ، و سقط سهوا في مجال التعليم حين تخلى المسلمون عن جذورهم الثقافية و سمحوا للاستعمار الغربي  ان يفرض نظام التعليم المتبع حاليا في معظم البلاد العربية و الإسلامية . و لقد تناقلت أجيال المعلمين و الموجهين والخبراء هذا التراث دون تفنيده أو وزنه على تراثنا الحضاري العربي الاسلامى . و قد كان رسول الله صلى الله عليه و سلم دائما بالتيسير و من أقواله " يسروا و لا تعسروا و بشروا و لا تنفروا " . إن هذه القاعدة الذهبية في الدعوة حرى بها أن تكون دستورا للتربية و التعليم. كما أن ارتباط التدريس بالمساجد أسس للتربية الإسلامية العملية من خلال الممارسة، لذا فإن الابتعاد عنها الآن زاد في غربة المدارس عن الدين. ولقد استطاعت حلق التعليم في المساجد أن تقضى على الأمية في زمن وجيز و بدون التقنيات المتوفرة لنا الآن. كما أسست المساجد صروح التعليم التجريبي التخصصي في مجالات العلوم المختلفة و كانت قبلة طلاب العلم في العالم ، وأشهرها مدارس الأندلس في اسبانيا . و لقد توصل الغرب إلى التيسير عن طريق التجريب  ، أما نحن فأسقطناه بتقليدنا الأعمى لهم عند ما هزمنا الغرب على أرضنا ، و تخلفنا نحن عن ركب الحضارة و فقدنا الثقة في أنفسنا و تاريخنا و تراثنا.
            
      
         تتناول هذه الورقة معالم التيسير المطلوب فالمقررة،لتعليم  ، بما يحقق  نقلة نوعية في مجال تعليم الكبار واستخدام تقنية الحاسوب في قطاع التعليم ، ويمكن تلخيص هذه المعالم في الأتي :


·        الاهتمام بالنوعية وليس الكمية في المناهج المقررة ، بحيث يتعلم الطالب كيف يبحث عن المعلومة ليصل إلى مرحلة كيف يتعلم .
·       يعطي البرنامج فرصة لتنمية القدرات المهنية .
·       يتم التدرج في عرض المقررات حسب الحاجة إلى تطبيقها، أي استخدامها في الحياة والحاجة إليها في الدراسة.
·       المرونة والمرحلية و التدرج و تيسير الالتحاق بالبرنامج .
·       إدخال نظم الحاسوب في كل جوانب العملية التعليمية .



 التيسير في مجال تعليم الكبار

             أحد أهم المشاكل التي تواجه التنمية في العالم الثالث، هي انتشار الأمية وانعدام أو صعوبة التعليم في فئة كبار السن. ولا يمكن علاج هذه المعضلة بتكرار نفس المواد ونفس المعدلات على الكبار في الفترات المسائية .  للخروج من هذه المعضلة نقترح تحديد المواد الدراسية بثلاث مواد لكل مرحلة من المراحل الدراسية بحيث يتم تغطيتها خلال ثلاث فترات مسائية في الأسبوع، تستمر لمدة ثلاث ساعات لكل فترة. و يمكن تقسيم البرنامج إلى ثلاث مراحل أساسية  و يشتمل البرنامج على:

أ – المرحلة الأولي (فئة كبار) .

         تمتد هذه المرحلة لمدة عامين يدرس خلالها المنتسبون من الكبار المواد التالية :

·       اللغة العربية.
·         فقه إسلامي.
·        الحساب .

بحيث تقضي هذه الفترة على الأمية الأساسية وهي الكتابة والقراءة والحساب و فقه العبادات  فى ما يخص الأسرة.

ب – المرحلة الثانية (فئة كبار) .

         تمتد هذه المرحلة لمدة عامين ويدرس فيها من اجتاز المرحلة الأولى بتقدير عام جيد المواد التالية :

·  اللغة العربية.
·  الحساب .
· الحاسوب .

بحيث تقضي هذه المرحلة على جزء من الأمية التقنية بشكل جيد و يتمكن الناجح فيها من استخدام الحاسوب والدخول إلي شبكة المعلومات العالمية .

ج – المرحلة الثالثة (فئة كبار) .

       يدرس في هذه المرحلة كل من اجتاز المرحلة الثانية بتقدير عام جيد ، ويدرس المواد التالية فيها :

·  اللغة العربية.
·  الحاسوب .
·  علوم تجارية و إدارية.

وبالتالي يمكن القضاء على الأمية التقنية ويبدأ التأسيس للخبرة في الإعمال الإدارية والتجارية. و هنا كذلك يتم الالتحاق حسب قدرة المنتسب، بحيث يتم إعفاؤه من المواد التي يجيدها بعد اجتياز امتحان للتقييم عند الانتساب. كما يمكن معادلة هذه المراحل في التدرج الوظيفي لتشجيع الموظفين على اجتيازها بنجاح.

  تيسير العملية التعليمية  في عصر الرقميات

          إن  أهم تحدٍ يواجه الدول النامية فى الوقت الحالي هو سرعة الولوج إلي عصر الرقميات في مجال التعليم بالذات . فقطاع التعليم هو المحرك الأساسي للنمو المعرفى و التقني والاقتصادي لأي مجتمع . وأهم استثمار للدول النفطية بالذات هو في قطاع التعليم ، فيمكننا بناء كل شيء باستخدام العمالة المستوردة والتخطيط والتصميم المستورد ، ولكننا نبقى شعوباً مستهلكة وبالتالي متخلفة . وأبرز مثال على ذلك التجربة الهندية حيث تم توجيه التعليم في اتجاه تقنية الرقميات ؛ أي عصر الحاسوب وتقنية المعلومات وأصبحت الهند داراً للخبرة في هذا المجال . كما لا يفوتنا أن نشير إلي خطورة سيطرة إسرائيل على قطاع أمن الاتصالات والمعلومات في العالم كله لا سيما فى منطقتنا العربية .

     على ما تقدم يمكننا القول إن دخول عصر الرقميات ليس هدفاً في حد ذاته فقط ، ولكنه وسيلة لتطوير وتسريع وتيسير التعليم ونقل التقنية ، وعليه فإننا نقترح الآتي :

1.    فتح دورات تدريبية مكثفة للعاملين في قطاع التعليم ، بحيث لا يبقى فيه عامل لا يستخدم الحاسوب ، ناهيك عن المعلمين وأساتذة الجامعات .

2.    إدخال تقنية الحاسوب في مجالات الإدارة والتخطيط وإعداد المناهج والخطط التعليمية وفي تنفيذ الدروس في الفصول .


3.    إدخال تدريس مادة الحاسوب في المدارس الإعدادية والثانوية .

4.    تطوير المناهج بشكل يسمح باستخدام الحاسوب في تنفيذها ؛ لكي يصبح الحاسوب أداة تعليمية ووسيلة إيضاح وتطبيق .


5.    توصيل جميع المدارس بشبكة المعلومات العالمية " انترنت ".

6.    استخدام شبكة الحاسبات في الفصول مع اللوحات الذكية في الجامعات .

7.    استخدام برامج التعليم عن بُعد للمناطق النائية والكبار ودروس التقوية والمراجعة لجميع المدارس باستخدام الانترنت .

8.    الزام كل كليات الجامعة بتدريس علوم الحاسوب بما يحقق استخدامه في جميع التخصصات وخاصة كليات التربية والعلوم ومعاهد التعليم العليا .

خاتمة
        في الختام يمكننا القول إن العملية التعليمية هي مشوار حياة، فالمرء يتعلم من المهد إلى اللحد. بيد أن القدرة على التعلم هي التي تحدد الفرق بيننا وبين الدول المتقدمة. و بالتالي فإن محو الأمية اللغوية و التقنية هي أول و أولى الخطوات على طريق التنمية. ثم يأتي برنامج التعليم المستمر لتأهيل و تدريب كل من لا يستطيع مسايرة التعليم التقليدي وبالتالي إدماجه في برامج التنمية بشكل مستمر.
 إن التعليم بكل مراحله يمثل أهم استثمار في الدول النامية و خاصة الدول النفطية منها ولهذا يجب أن نفرغ له خيرة شبابنا. وقديما قال الشاعر لقد كاد المعلم أن يكون رسولا، فكيف بالمسئول عن التعليم كله. إذن علينا القيام بتقييم مستمر وجاد لكل المستويات المسئولة عن هذا القطاع.
و إن أهم تقنية قادرة على منحنا التسارع المطلوب للنهضة والتنمية هي تقنية الرقميات ، و الحاسوب هو المحرك فيها . ولو أن أحد المتقدمين أفتى في أمر الحاسوب و علومه لأعتبره فرض عين على كل طالب علم في هذا الزمان .


معالم التيسير في برامج التعليم النموذجي 2

توطئة

           تسعى إدارات التربية و التعليم في العالم المتقدم لتحقيق اكبر قدر من التيسير في برامجها التعليمية وصولا إلى الحد النموذجي. و التيسير فيها يحمل في طياته المرونة في محتوى المواد المختلفة من حيث الاتصال بينها و الاستمرارية في التدرج المعرفي و مناسبة المحتوى لمستوى المتعلم من حيث السن و القدرات. و كذلك المرونة في طرق التدريس و التدريب و التقويم و القياس بما يحقق ملائمة البرامج لذوى القدرات المختلفة من نفس الفئة عمرا. و بالتالي يضمن  الانسجام النفسي و إلا جتماعى بين ذوى الفئة الواحدة سنا .

و من مظاهر التيسير احترام رغبات المتعلمين من حيث التوجهات التخصصية و المهنية لديهم بما يناسب قدراتهم و عند الوقت الملائم. كما يعنى التيسير استخدام العملية التعليمية لإعداد هم لمواجهة متطلبات الحياة العامة أولا قبل الحياة التخصصية، من خلال المواد المهنية و الاجتماعية والقانونية، ابتداء من المرحلة الإعدادية. كما أن التعددية في أنواع المواد تساهم في صقل المواهب و التوجهات التخصصية لديهم بالتدريج.

        و يجدر بنا هنا أن نذكر ببعض الاحتياطات اللازمة لتوفر التيسير :

·       يتم الاهتمام بالنوعية وليس الكمية في المناهج المقررة، بحيث يتعلم الطالب كيف يبحث عن المعلومة ليصل إلى مرحلة كيف يتعلم مع تقدمه في مراحل الدراسة.
·       يعطي البرنامج فرصة لتنمية التوجهات التخصصية ولكن لا يحجر على الطالب في تخصص معين منذ المرحلة الأولى.
·       يتم التدرج في عرض المقررات حسب الحاجة إلى تطبيقها ، أي استخدامها في الحياة أوالحاجة إليها  في الدراسة .
·       خلال المرحلة الثانية يمكن للطالب اختيار أحد مستويين لأي من المواد الدراسية:
                            أ - مستوى عاد .
                            ب- مستوى عال.

بحيث يمثل المستوى العادي 60 % من المستوى العالي من الصعوبة في المادة والامتحان وكذلك في نقاط التحصيل عند حساب التقدير العام. كما هو معمول به في نظام التعليم الايرلندي.
·       يتم حساب التقدير العام عند إتمام الشهادة الثانوية على أساس مجموع أحسن ستة مواد يمتحن فيها الطالب شريطة ألا يرسب في أي مادة.

التيسير في المستوى التعليمي الثاني :

            المستوى الثاني هو الجزء الثاني من التعليم الأساسي الإلزامي ويمتد لمدة ست سنوات وينقسم إلي مرحلتين:

1.    المرحلة الإعدادية وتستمر لمدة ثلاث سنوات.
2.    المرحلة الثانوية وتستمر لمدة ثلاث سنوات.

         وتشتمل كل مرحلة على مواد أساسية إلزامية توفرها جميع المدارس، ومواد اختيارية عامة وتخصصية توفر معظمها معظم المدارس حسب توفر الإمكانيات اللازمة لها. ويستطيع الطالب اختيار المواد التي يرغبها حسب توفرها وحسب ملائمة جدول الحصص الأسبوعي لرغباته.
  يعتمد نظام الترحيل في كل السنوات ماعدا الشهادة الثانوية . حيث يتقدم الجميع لامتحان إتمام الدراسة الثانوية. كما يعقد امتحان في نهاية المرحلة الإعدادية الغرض منه تحديد مستوى الطلاب. وبالتالي تعطى الأولوية في اختيار المواد والتخصصات للمتحوصلين على درجات عالية . وبذلك يتم ربط مستوى المواد في المرحلة الثانوية من حيث هو عال أو عاد  ، حسب درجات الطلاب في المواد التي تسبقها من حيث التخصص في المرحلة الإعدادية . ويمكن للطالب حسب قدرته اختيار مستوى المواد الدراسية بين عال وعاد، وللمدرسة الحق في تعديل ذلك حسب نتائج التقويم الدوري للمواد. في هذا النظام يدرس الجميع نفس المادة العلمية ويمتحن الطلاب حسب المستوى الذي يختارونه. وبالتالي يمر الطلاب جميعاً على المنهج بينما يختار الطالب مستوى الامتحان أثناء التقويم الدوري أو في الامتحانات العامة. فورقة الأسئلة تحوي أسئلة مشتركة؛ أسئلة لمستوى عاد وأسئلة لمستوى عال، وعند حساب التقدير العام تعدل نتائج المواد العادية بما يعادل 60% عند المقارنة بالمواد العالية. فعلى سبيل المثال نفترض أن طالباً دخل في ست مواد ؛ ثلاثة منها عادية وثلاثة ذات مستوى عال وتحصل في كل منها على 80 درجة .  يحسب المستوى العام للطالب على أساس
مجموع الدرجات =   80 × 3 + 80 × 3 × 0.6
                      =    240 + 144  = 384
 وبالتالي المعدل العام للطالب = 384 من 600  =       64% كنسبة مئوية.
                                          

 المواد الأساسية الإلزامية في المستوى الثاني

          تشتمل المواد الأساسية الإلزامية في المستوى الثاني من مراحل التعليم على:

·       مادة اللغة العربية .
·       مادة التربية الإسلامية.
·       مادة الرياضيات.
·       مادة الحاسوب .

وكل طالب ملزم بدراسة هذه المواد ويمكن استثناء غير المسلمين من مادة التربية الإسلامية. كما يمكن للطالب اختيار مستوى عال أو مستوى عاد في هذه المواد، حسب قدراته وتوجهاته العقلية والنفسية وقد تحدثنا سلفاً عن أسباب الإلزام في المواد الثلاثة الأولى خلال حديثنا عن المرحلة الابتدائية. والآن نتطرق إلي سبب الإلزامية في مادة الحاسوب .

أهمية مادة الحاسوب :

         إن مادة الحاسوب هي العصب الأساسي الحقيقي لجميع برامج التعليم الحديثة . ولئن كانت الأمية تعرف بأنها عدم القدرة على القراءة والكتابة ، فإن أمية الحاسوب هي أمية تقنية حديثة برزت مع تطور العلوم والمعارف في الحياة . ليس هذا فحسب بل إن تدريس مادة الحاسوب في المرحلة الإعدادية والثانوية يعتبر ثورة في مجال التعليم وتقنية المعلومات في العالم الثالث . أما في الدول المتقدمة فيدرس الحاسوب بداية من الصف الرابع الابتدائي . ونحن هنا نتكلم عن استخدام الحاسوب كأداة تعليمية وعلمية تضاعف من قدرات الطلاب على الاستيعاب .
       ويمكن حصر بعض التطبيقات المباشرة للحاسوب فتمايلي :

أ‌-       الحاسوب الثابت يستخدم في الفصول الدراسية منفصلاً أو متصلاً من خلال شبكة المدرسة أو شبكة المعلومات العالمية ، أو مع استخدام وسائط اتصال شخصية متنقلة . أما الحاسوب النقال فيضيف فرص الاستعمال المتنقل في كل مكان وزمان .

ب‌- الحاسوب يستخدم كوسيلة لتخزين المعلومات وترتيبها وإعدادها في إشكال قابلة للاستخدام أو النشر وبعدة لغات حسب قدرة المستخدم .


ج- الحاسوب يمكن استخدامه في جميع الإجراءات والمراسلات الإدارية وإعداد البرامج التعليمية في المدرسة من خلال شبكة المدرسة للحاسوب .

د - باستخدام شبكة المعلومات العالمية " انترنت " يمكن الوصول إلي مصادر معلومات مختلفة وفي مواقع منتشرة عبر العالم وفي أي وقت.

هـ - الحاسوب وسيلة لنشر الإنتاج الأدبي وكذلك الإطلاع على الإنتاج الأدبي العربي والعالمي وذلك من خلال شبكة المعلومات .

و- الحاسوب هو وسيلة تسلية من خلال الألعاب أو المواقع المتخصصة لهذا على شبكة المعلومات العالمية .

ز- باستخدام الشبكة العالمية للمعلومات يمكن متابعة العديد من البرامج المرئية والمسموعة والمكتوبة.

ي-  في المراحل الدراسية المتقدمة يستخدم الحاسوب مع شبكة المعلومات في محاكاة النظم الهندسية وكذلك الحصول على الخرائط الجوية للمواقع وحالات الطقس والمسح عن المعادن والموارد الطبيعية .

        ولو لم ندخل مادة الحاسوب في مدارسنا ستكون الفجوة العلمية والتقنية بيننا وبين العالم المتقدم من السعة بمكان ، بحيث لا يمكن لطلابنا حتى مواصلة الدراسات العليا في الخارج ، وبالتالي ننقطع عن مسيرة العالم العلمية والتقنية. ناهيك عن الأهمية الخطيرة لنظم الحاسبات والمعلومات في المجالات العسكرية . وفي العالم المتقدم لا توجد وظيفة لا يستخدم فيها الحاسوب حتى أوراق الهوية وجوازات السفر وبطاقات الإقراض تستخدم تقنيات رقمية حديثة .


1-  المناهج الدراسية للمرحلة الإعدادية . 

           تتكون المناهج الدراسية للمرحلة الإعدادية من مواد إلزامية ومواد اختيارية عامة أو تخصصية.
أ – المواد الأساسية:
·       اللغة العربية.
·       التربية الإسلامية.
·       الرياضيات.
·       الحاسوب .

ب  - مواد اختيارية علمية عامة :

·            علوم
·            تاريخ
·            جغرافيا
·            لغة انجليزية
·            تربية فنية
·            تربية بدنية

ج  - مواد اختيارية تخصصية او مهنية :

·            دراسات تجارية.
·            رسم هندسي .
·            تدبير منزلي.
·            ثقافة سياسية وقانونية.
·            تقنية مواد.

هذه المواد تغطي معظم الجوانب على سبيل المثال لا الحصر. فيمكن تعديلها والإضافة إليها حسب ما يرى المختصون.


2-  المناهج الدراسية للمرحلة الثانوية :

           خلال المرحلة الثانوية يتم تهيئة الطلاب للمرحلة الثالثة وهي الجامعات والمعاهد ومراكز التكوين وتشمل هذه المرحلة على عدد أكبر من المواد الاختيارية.
أ – المواد الأساسية:

·       اللغة العربية.
·       التربية الإسلامية.
·       الرياضيات.
·       الحاسوب .


ب – مواد اختيارية عامة :

·       طبيعة.
·       أحياء.
·       أحياء .
·       رياضة تطبيقية.
·       تاريخ.
·       جغرافيا .
·       مجتمع.
·       لغة فرنسية.
·       تربية بدنية .
·       لغة انجليزية .

ج – مواد اختيارية تخصصية:

·       محاسبة.
·       إدارة.
·       رسم هندسي .
·       اقتصاد منزلي .
·       علوم سياسية وقانونية.
·       إنشاءات مدنية " مبان".
·       جيولوجيا.

ولا تلتزم كل مدرسة بعرض جميع هذه المواد ، كما يمكن الإضافة إليها او تعديلها حسب ما يراه المختصون في مجالات التعليم .



3-   حساب المعدل العام والتنسيب للمستوى الثالث .

                   يحسب المعدل العام للطالب عند إتمام الشهادة الثانوية على أساس أفضل ستة مواد نجح فيها الطالب من حيث التقدير شريطة أن لا يرسب في أي مادة، بحيث تحقق هذه المواد شروط القبول لمكان التأهيل الذي يرغب فيه في المستوى الثالث. ويشترط في المتقدمين للجامعات إجادة لغتين على الأقل ، بينما يعفى من ذلك المتقدمين للمعاهد العليا .
 يتم التنسيب إلي الأقسام مباشرةً  ، ففي كثير من الحالات المواد المطلوبة للتخصص تختلف من قسم لآخر .
     فمثلاً يحتاج طلاب قسم الهندسة المدنية إلي:
·                         رياضيات.
·                         طبيعة.
·                         جيولوجيا.
·                         إنشاءات مدنية.
رياضيات.اب قسم الهندسة الميكانيكية إلي:
·                         رياضيات .
·                         رسم هندسي .
·                         طبيعة.
ويحتاج طلاب قسم العمارة إلي:
·                         تربية فنية.
·                         رسم هندسي .
·                         إنشاءات مدنية.

طبعاً هذا بالإضافة إلي المواد الأساسية الإلزامية  و أية متطلبات يراها القسم المختص .

4-العلاقة بين المواد في المستوى الثاني .

           يمكن تلخيص العلاقة التراكمية بين المواد المختلفة في المرحلتين الإعدادية والثانوية في الجدول المرفق.

المرحلة الإعدادية
المرحلة الثانوية
لغة انجليزية
لغة انجليزية

لغة فرنسية
علوم
طبيعة

كيمياء

أحياء

جيولوجيا
دراسات تجارية
محاسبة

إدارة
تدبير منزلي
اقتصاد منزلي
تقنية مواد
إنشاءات مدنية
ثقافة سياسية واجتماعية
علوم سياسية وقانونية
5- التيسير في نظام الامتحان

يمكننا إضافة بعد أخر للتيسير بتوزيع امتحانات الثانوية العامة على فصلين دراسيين. بالتأكيد  هذا سيخفف من الضغط على الطلاب ، كما سيساعد على تحقيق أداء أفضل .

نحن هنا لن نخوض في تفاصيل المواد المختلفة ألان، و نتركه للمختصين كل في مجاله. و لكن هدفنا هو طرح مبدأ التيسير و إنهاء فكرة التخصصات قبل الحاجة إليها سواء أكانت علمية أم أدبية أم مدارس تخصصية.

 المراجع:
1-   أهم مرجع من الناحية الشكلية و الهيكلية هو نظام التعليم الايرلندي.
2-   الأرقم،ن خلدون، احمد الزعبى ، دار 2001م .الأرقم ،
3-   التحفة في علم المواريث ، تأليف محمد بن خليل بن محمد بن غلبون ، وتحقيق السائح على حسين . منشورات جمعية الدعوة الإسلامية العالمية، ليبيا.
4-   حول التربية و التعليم ، عبد الكريم بكار ن دار القلم 2005م .

معالم التيسير في برامج التعليم النموذجي 1

توطئة

           تسعى إدارات التربية و التعليم فى العالم المتقدم لتحقيق أكبر قدر من التيسير فى برامجها التعليمية وصولا الى الحد النموذجى . و التيسير فيها يحمل فى طياته المرونة فى محتوى المواد المختلفة من حيث الاتصال بينها و الاستمرارية فى التدرج المعرفى و مناسبة المحتوى لمستوى المتعلم من حيث السن و القدرات . و كذلك المرونة فى طرق التدريس و التدريب و التقويم و القياس بما يحقق ملائمة البرامج لذوى القدرات المختلفة من نفس الفئة عمرا . و بالتالى يضمن  الانسجام النفسى و الا جتماعى بين ذوى الفئة الواحدة سنا .
و من مظاهر التيسير احترام رغبات المتعلمين من حيث التوجهات التخصصية و المهنية لديهم بما يناسب قدراتهم و عند الوقت الملائم. كما يعنى التيسير استخدام العملية التعليمية لإعدادهم لمواجهة متطلبات الحياة العامة اولا قبل الحياة التخصصية من خلال المواد المهنية و الاجتماعية والقانونية ؛ ابتداء من المرحلة الاعدادية . كما ان التعددية فى أنواع المواد تساهم فى صقل المواهب و التوجهات التخصصية لديهم بالتدريج .

            كان التيسير احد اهم معالم الحضارة الاسلامية ، و سقط سهوا فى مجال التعليم حين تخلى المسلمون عن جذورهم الثقافية و سمحوا للاستعمار الغربى  ان يفرض نظام التعليم المتبع حاليا فى معظم البلاد العربية و الاسلامية . و لقد تناقلت اجيال المعلمين و الموجهين والخبراء هذا التراث دون تفنيده أو وزنه على تراثنا الحضارى العربى الاسلامى . و قد كان رسول الله صلى الله عليه و سلم دائما بالتيسير و من اقواله " يسروا و لا تعسروا و بشروا و لا تنفروا "(1) ان هذه القاعدة الذهبية فى الدعوة حرى بها ان تكون دستورا للتربية و التعليم . كما ان ارتباط التدريس بالمساجد اسس للتربية الاسلامية العملية من خلال الممارسة ، فان الابتعاد عنها الان زاد فى غربة المدارس عن الدين . و لقد توصل الغرب الى التيسير عن طريق التجريب  ، اما نحن فأسقطناه بتقليدنا الأعمى لهم عندما تخلفنا عن ركب الحضارة .
            
        لو نظرنا الى العملية التعليمية نجد انها  تبنى على عناصر ثلاثة رئيسة ، ألا وهي المعلم والطالب والمنهج . يمكن أن نفترض توفر المعلم الكفؤ والذي يحتاج إلي تطوير في قدراته وأساليبه ومعلوماته مع تطور الحياة . كما يمكن أن نفترض وجود الطالب المتفرغ لطلب العلم حسب الشروط والمواصفات العامة وحيث يستحيل تكافؤ التلاميذ في جميع المواصفات من حيث القدرات العقلية والجسمية والثقافية والاجتماعية والنفسية وكل هذه تحد من كيفية وكفاءة العملية التعليمية ، لكنها لا تلغي مسئولية المجتمع في توفير المساواة لفرص التعليم للجميع . وهنا يأتي دور برامج ومناهج التعليم لكي يضمن للجميع الفرصة الملائمة لقدراتهم في التحصيل والتأهيل المناسب للمشاركة في تطور المجتمع . فالهدف يجب أن يكون إعداد المواطن الصالح؛ ليأخذ مكانه المناسب حسب قدراته ويواصل تطوره حسب إمكانياته الاستيعابية. وبالتالي يتمكن الجميع حسب قدراتهم ورغباتهم من الاستمرار في التعليم يما يرضي حاجاتهم ويحقق المصلحة العامة للمجتمع. فيسمح البرنامج  للقادر والمتفوق أن يتقدم حسب قدرته ، كما يضمن لمحدود الامكانيات تطوير امكانياته في المستوى المناسب وبالسرعة المناسبة لقدرته.
         
         تتناول هذه الورقة معالم التيسير المطلوب في برامج التعليم النموذجي بما يحقق هذا الهدف ، ويمكن تلخيص هذه المعالم في الاتي :

·       تقسيم مرحلة التعليم إلي ثلاث مستويات

المرحلة الأولى – الابتدائية ومدتها  6 سنوات
المرحلة الثانية  -   الثانوية ومدتها 6 سنوات
   المرحلة الثالثة – الجامعات والمعاهد العليا .

 على أن تمثل المرحلتان الاولى و الثانية التعليم الاساسي الالزامى . و يتم التركيز في المرحلة الاولى على المواد الأساسية التالية

                             اللغة العربية
                             الدين
                             الحساب

مع وجود بعض المواد المساعدة لتنمية المهارات  .

أما في المرحلة الثانية تنحصر المواد الاساسية الالزامية في

                             اللغة العربية
                             الدين
                             الرياضيات
                             الحاسوب

مع وجود مواد اختيارية عامة وتخصصية للتأسيس لتخصصات الطلاب في المرحلة الثالثة  اى المرحلة الجامعية .

         و لكى يتحقق القدر الاكبر من التيسير نرى العناية بالنقاط التالية :

·       يتم الاهتمام بالنوعية وليس الكمية في المناهج المقررة، بحيث يتعلم الطالب كيف يبحث عن المعلومة ليصل إلى مرحلة كيف يتعلم مع تقدمه في مراحل الدراسة.
·       يعطي البرنامج فرصة لتنمية التوجهات التخصصية ولكن لا يحجر على الطالب في تخصص معين منذ المرحلة الأولى.
·       يتم التدرج في عرض المقررات حسب الحاجة إلى تطبيقها ، أي استخدامها في الحياة أوالحاجة إليها  في الدراسة .
·       إنشاء فصول  رياض أطفال ( صغار وكبار ) لدوام نصف يومي لمدة سنتين قبل الصف الاول لتهيئة التلاميذ للجو الدراسي .
·       اعتماد نظام الترحيل خلال المرحلتين الأولى والثانية مع وجود تقويم دوري وامتحان مع نهاية الصف السادس والتاسع واتمام الدراسة الثانوية .
·       خلال المرحلة الثانية يمكن للطالب اختيار أحد مستويين لأي من المواد الدراسية:

                            أ - مستوى عاد .
                            ب- مستوى عال.

بحيث يمثل المستوى العادي 60 % من المستوى العالي من الصعوبة في المادة والامتحان وكذلك في نقاط التحصيل عند حساب التقدير العام.
·       يتم حساب التقدير العام عند اتمام الشهادة الثانوية على أساس مجموع أحسن ستة مواد يمتحن فيها الطالب شريطة ألا يرسب في أي مادة .
·       يتم قبول الطلاب في الجامعات والمعاهد المختلفة حسب التقدير العام في الشهادة الثانوية وذلك حسب متطلبات كل تخصص وتوفر الأماكن الدراسية فيه.

أولاً : المعالم العامة للتيسير

1-   التيسير في إعداد الطفل للجو المدرسي

          من أوجه التيسير على التلاميذ في الصف الأول من المدرسة الابتدايئة اعدادهم للانتقال من جو اللعب في البيت إلي جو التعليم في المدرسة ، جو الانضباط والاختلاط مع الغرباء وتلقي التوجيهات من المعلم .وهذه التهيئة تتم باستحداث فصول أطفال ( روضة ) تبدأ من سن الرابعة وتستمر لمدة عامين على أساس نصف دوام ، وبالتالي تخفف هذه المدة حجم النقلة النوعية في المحيط من البيت إلي المدرسة وعادةٍ ما تكون هذه الفصول في نفس المدرسة الابتدائية ولكن لها بعض الاستقلالية عن بقية المدرسة في الموقع وفي النظام .

2-    التيسير في التقويم :

         إتباع نظام الترحيل في هذه المرحلة مع الأخذ بالتقويم الدوري المستمر خلال العام الدراسي وتقديم تقارير دورية لأولياء الأمور يساعد في الحفاظ على الانسجام الاجتماعي داخل فئة السن الواحدة وبالتالي يخلص التلاميذ المحدودي القدرة من التخلف عن أقرانهم وبالتالي يعطيهم فرصة أفضل للتأهل بدون شعور بالنقص .
 ومن معالم التيسير كذلك تقليل الواجبات على التلاميذ فالمطلوب هو الكيف وليس الكم وتجنب استخدام التعليم الاضافي كوسلية للعقاب الفردي وتجنب اللجوء إلي العقاب الجماعي والذي يعبر عن فشل أسلوب التربية ويؤسس لمشروعية الظلم في نفوس التلاميذ .
 وفي نظام الترحيل يجب التواصل مع أولياء الأمور من خلال نظام البطاقات الدورية بالنسبة للمواد والبطقات الفورية بالنسبة للسلوك . بحيث يتم ارسال بطاقات خضراء للمتفوقين وبطاقات صفراء لمن تحت المتوسط وبطاقات حمراء للطالب الضعيف . بالنسبة للسلوك إذا تحصل الطالب على ثلاث بطاقات حمراء متتالية فإن ذلك يؤدي إلي الفصل من المدرسة .
 وفي نهاية العام تمنح ميدالية ذهبية لأفضل طالب في كل مادة على مستوى المدرسة . وإذا تحصل طالب على أكثر من خمس ميداليات ذهبية في نفس السنة يتم منحه شهادة تقدريرية .وكما يمكن منح ميدالية ذهبية في النشاط العام أو السلوك أو الخطابة . 

ثانياً:  التيسير في المرحلة الابتدائية :

            تمثل المرحلة الابتدائية مرحلة تأسيس شخصية الطفل من حيث بناء المهارات والمعارف الاساسية ولهذا يتم الاهتمام فيها على المواد ذات العلاقة بالقدرة على القراءة والكتابة ومن ثم التخاطب والاتصال وكذلك اساسيات الاحكام الشرعية وعلوم الحساب .

 ويمكن تقسيم المواد على أساس :

أ‌-       مواد أساسية يتم التركيز عليها في جميع السنوات .
·       اللغة العربية.
·       الدين الإسلامي.
·       الحساب.

ب‌-  مواد مساعدة تدرس في جميع السنوات .
·       التربية البدنية.
·       التربية الفنية.
ج- مواد ثقافية تدرس بداية من الصف الخامس.
·       اجتماعيات، تاريخ وجغرافيا.
·       ثقافة اجتماعية وسياسية ( تربية وطنية ).

على أن تعطى المواد الاساسية تقريباً ضعف الوقت المقرر للمواد الأخرى من الساعات الدراسية . ويجدر بنا هنا أن نعود إلي تاريخنا لنرى رأي العلم في هذه المواد الأساسية .
1-   علم الحساب :
          في وجوب تعلم علم الحساب نورد مما قاله الأولون مقالة علي بن عبد الله بن محمد بن هيدور التاولي المتوفي بفاس سنة 816 هـ ، حيث قال :
الحساب ركن من أركان الدين ، وبه تعرف القبلة وأوقات الصلاة ، وبه حساب الاعوام والشهور والايام ، وجري الشمس في البروج ، وحركات الكواكب ، وحلول القمر في المنازل ، ومعرفة الساعات النهارية والليلية . وكفي بالحساب جلالاً وشرفاً أنه صفة من صفات الكمال إذ اتصف به الجليل جل جلاله فأضافه إليه تعالي في قوله " وكفى بنا حاسبين " وقال تعالي " وهو أسرع الحاسيبين " فهذا دليل على فضل الحساب . وإلي هنا انتهي كلام هذا العالم الجليل . (2)
2-   علم الدين الاسلامي :
            لقد جعل الاسلام طلب العلم فريضةً على كل مسلم ومسلمة ، وقسم العلم إلي فرض عين وهو مايتعلق بالواجبات المفروضة على كل مسلم حسب سنه وعمله وحالته الاجتماعية ، وعلوم فرض كفاية والتي عادة ما يتفرغ لها طلاب العلم الشرعي . ومن معالم التيسير تدريس الطلاب ما يحتاجون إليه في حياتهم مثل امور الاعتقاد والصلاة والصيام ومعاملة الناس وخير ما يلخص فلسفة التربية الاسلامية في مجال التعليم  قوله سبحانه وتعالى " كما أرسلنا فيكم رسولاً منكم يتلوا عليكم آياتنا ويزكيكم ويعلمكم الكتاب والحكمة ويعلمكم مالم تكونوا تعلمون   "  . صدق الله العظيم " سورة البقرة آية " 151 "
فالمنهج الاسلامي يبدأ بغرس الايمان في النفوس من خلال التذكير بآيات الله في الكون ، ثم يأتي دور تزكية النفوس بالتربية من خلال الممارسة والمثل الأعلى في الأخلاق والمعاملات ، وهذا أمرٌ  يبدأ في البيت وينمو في المدرسة ثم المجتمع . بعد ذلك تأتي مرحلة تعلم الكتاب ، والكتاب  هو كل  مايحتاجه المسلم من علوم الشريعة وأي علم يحتاجه لفهم أحكام الشريعة مثل اللغة العربية والكتابة والقراءة والحساب وهذا مانسميه في العلوم الشريعة فرض عين . وتلحق الآية بعد هذا الحكمة ، وهي كل علم يستقيم به للمسلم أمر الدنيا ويأخذ منه حسب قدرته وحاجته، وهذا مايقع عادة تحت حكم فرض الكفاية . ثم تختم الآية بإعجاز القرآن ، فكلما تطور العلم بالإجتهاد أوالبحث العلمي وجدنا في كتاب الله ذكراً له . وهذا يعتبر من الاعجاز الدائم للقرآن الكريم والأمثلة على هذا كثيرة وستبقى إلي قيام الساعة . فكلما اكتشفنا أمراً وجدنا له دليلا ً في القرآن وعاه من وعاه وجهله من جهله .  واجمالاً يمكن القول إن منهاج التربية في الاسلام يبدأ بتأسيس الايمان ثم التخلق بمكارم الأخلاق وبعدها يأتي تعلم علوم الشريعة ، وخاصة كل ماهو فرض عين ويختم بالحكمة في ادارة أمور الدنيا من علوم يشملها فرض الكفاية ، وأعلى مايمكن أن يتوج هذا المسار هو البحث العلمي في كل هذه العلوم.  والأصل في طلب العلم والمقصد منه هو العمل به وإلا تحول إلي ترف .

3-   علم اللغة العربية :

             لقد كرم الله لغة العرب بأن جعلها لغة القرآن وبالتالي لا غنى عنها لمن يرغب في طلب العلم بكل أنواعه وخاصة علوم الشرع بالاضافة إلي أنها لغة التخاطب الرسمي والشعبي ، ومن معالم التيسير تمكن الطلاب من اللغة العربية قراءة وكتابة، بما يساعدهم على الاستمرار في الدراسة ويسهل عليهم الاطلاع على الكتب والمجلات والجرائد. وبالتالي يقضى على الامية الأولى ألا وهي الجهل بالكتابة والقراءة ويكفينا شعاراً  لتعلم اللغة العربية، أول كلمة نزل بها جبريل إلي نبي الله محمد صلى الله عليه وسلم ألا وهي " إقرأ " . و من لطائف المتقدمين  ان ابن خلدون كان يرى اهمية قصوى لتعلم اللغة العربية قبل اى لغة اخرى  فالعجمة اذا سبقت الى اللسان قصرت بصاحبها فى تحصيل العلوم . و اللغات انما هى ترجمان عما فى ضمائر الناس من المعانى و أفصحها لسانا أكثرها بيانا. (3)

4-   المواد المساعدة:

            هنا لا يفوتنا أن ننوه بأهمية المواد المساعدة لإجل بناء الذوق الفني والقدرة البدنية والحس الاجتماعي والوعي العام لدى التلاميذ.

5-   المعلم:

        ومن معالم التيسير في هذه المرحلة تخصيص مدرسين أكفاء ومؤهلين لتدريس تلاميذ الفصول الأولى. ويفضل أن يشمل التأهيل دبلوم في التربية لتعليم الأطفال.
وأن يكون المدرس لديه أطفال كما يستحب أن يدرس الأطفال معلماً من نفس الجنس ، بحيث تكون فصول الذكور مفصولة عن الاناث .وكما تعلمون فالنموذج الأعلى للتلاميذ هو المدرس خلال هذه المرحلة وإذا حرمناهم من هذا المثل ، فإن ذلك له آثارا سلبية على بلورة الشخصية العامة للجيل .(4)

المراجع:

1-   شرح النووي على صحيح مسلم
2-   مقدمة ابن خلدون، احمد الزعبى ، دار الارقم ،2001م .
3-   التحفة في علم المواريث ، تأليف محمد بن خليل بن محمد بن غلبون ، وتحقيق السائح على حسين . منشورات جمعية الدعوة الاسلامية العالمية ، ليبيا .
4-   حول التربية و التعليم ، عبد الكريم بكار ن دار القلم 2005م .