Sunday, August 21, 2011

صفحات مطوية من تاريخ مأساة ألقذافي ليبيا

بعد بروز عبد السلام جلود على شاشات الجزيرة وخروجه من عزلته و صمته بعد أن حرره ثوار 17 فبراير، و خوفا من نسيان الماضي و تناسي حجم الخداع الذي مارسه ألقذافي و رفاقه على الشعب الليبي و خوفا من طوابير المطبلين و المزمرين الذين يبحثون عن صنم يستظلون بظله بين صفوف الثوار رأيت الحاجة إلى فتح صفحات مطوية من مأساة ليبيا.
 و أنا رغم ترحيبي بخروج جلود أرى أنه من الضروري أن يعتذر علنا  و يعترف بالجرائم التي شارك فيها و أن يعلن استعداده لرد الحقوق و تحمل المسئولية القانونية عن كل أعماله و يطلب العفو و يترك الساحة للثوار و لا يبخل عليهم بالنصيحة و المعلومات التي يعرفها.
فعبد السام جلود كان يعتبر نفسه الرجل الأول مكرر وقالها بنفسه في عدة مرات و هو شريك كامل الشراكة في ما حدث من اغتيالات و تصفيات للضباط و السياسيين و هو مؤسس الاتحاد الاشتراكي و مؤسس اللجان الثورية و لن ننسى له هجومه على جامعة طرابلس و إطلاق الرصاص فيها.
و لكي يعرف شباب 17 فبراير حقيقة ألقذافي و رفاقه رأيت أن اعرض عليهم بعض صفحات من كتاب عبد الناصر و ثورة ليبيا لرجل المخابرات المصري فتحي الذيب و الذي لعب دور الذيب في قطاعات الجيش الليبي و 
ساهم في تدمير ليبيا.




و أهم درس نأخذه من هذا السرد الدقيق أن الطيبة وحدها لا تكفي و أن المراقبة الشعبية الواعية ضرورية لكي لا
 تسرق الثورة ، كما يجب ان لا نترك الساحة للإقصائيين أو ضعاف النفوس.
 يجب على الثوار إزاحة كل من يحاول التفرد بالقرار أو بالسلطة كائنا من كان. دولة المستقبل بحاجة إلى علم و خبرة و حزم و متابعة مستمرة، فدور الثوار و قادة الفكر الثوري هو استباق الأحداث، و تأمين المسيرة كي لا تنحرف مثل ما حدث في السابق و نتحول من حكم عائلة ألقذافي إلى حكم قبيلة أخرى.

No comments:

Post a Comment