Showing posts with label ابداع. Show all posts
Showing posts with label ابداع. Show all posts

Monday, May 23, 2011

خلود الجمال عبر الأجيال






فتاة ليبية للفنان بشير حمودة 

لقد تفنن الرجال عبر الأجيال في وصف و إطراء ملامح الحسن و الجمال في بنات حواء، و لا يفرقهم في هذا لغة أو زمان أو قومية أو دين فسبحان من جعل للجمال سحر لا يفنى و لا يبيد. فمن ريشة الفنان الليبي بشير حمودة إلى شعر شاعر الإنجليزية ويليام شكسبير إلى ترجمة شاعرنا الحديث احمد إبراهيم و كل من هم يغني على ليلاه.

Eternal Life

Poet: W. Shakespeare

Shall I compare thee to a summer's day?
Thou art more lovely and more temperate.
Rough winds do shake the darling buds of May,
And summer's lease hath all too short a date.
Sometime too hot the eye of heaven shines,
And often is his gold complexion dimmed;
And every fair from fair sometime declines,
By chance, or nature's changing course untrimmed.
But thy eternal summer shall not fade
Nor lose possession of that fair thou ow'st;
Nor shall death brag thou wand'rest in his shade,
When in eternal lines to time thou grow'st,
So long as men can breathe or eyes can see,
So long lives this, and this gives life to thee.

ترجمة الشاعر أحمد إبراهيم

يا حبيبا وهل أرى يوم صيف       لك كاف لكي يحاكي الجمالا
إنما للجمال عندك سحر           غلب الصيف زينة واعتدالا
إنّ في الصيف من رياح شداد           ولآيار من زهور تبيد
وأرى الصيف عمره بعض يوم      ولعين السماء وهج شديد
ينطفي لونها وكانت نضارا      تتجلى بالحسن وقت الأصيل
كل حسن مصيره لزوال            مع مرور الزمان والتبديل
إنما صيفك الخلود سيبقى          حسنه منك دائما لن يزولا
لن تكوني للموت يختال زهوا    وهو يلقي عليك منه ظلالا
طالما في الأنام من هو حيّ        وعيون ترى وتقرأ شعري
                           ستعيشين في متون القوافي       وحياة الخلود فيك ستسري                              


Thursday, February 10, 2011

الهيئة الكونية للبحوث الإستراتيجية



في اجتماع قمة طارئ لعدد من الدول النامية للنظر في سبل دفع عجلة النمو فيها وتسريع النهضة الصناعية، حتى يتسنى لها اللحاق بالدول المتقدمة المقيمة على سطح المريخ وذلك بحلول عام 2200م ، وبناءً على ما اقترحه العديد من الزعماء والمفكرين والعلماء قرر الحاضرون تأسيس الهيئة الكونية للبحوث الإستراتيجية بحيث تتولى إدارة البحث والتطوير على مستوى الدول المشاركة فيها، وتنطلق في عملها هذا من مشروع حيوي مضمون النتائج ، يلبى تطلعات مجتمعاتها. ونظرا لأهمية الماء والموارد المائية تقرر البدء في تطوير الشلال وتم تشكيل عدد من الفرق البحثية المختلفة كي تعالج الأمر من عدة زوايا. وسوف نتطرق لأعمال الفرق المختلفة ونستعين في هذا برسومات الفنان فتحي الشويهدى التي غطت جميع جوانب ومراحل المشروع. 


أولا: مرحلة التقصي والبحث 




قبل الشروع في مراحل البحث و التطوير رأت الفرق مجتمعة ضرورة دراسة حقيقة الشلال و دوره في المجتمع من حيث الأهمية الإستراتيجية و من حيث الإيحاءات التي يبعثها من حين لأخر بين فئات المجتمع. فهو ينساب حرا بلا قيود و يلامس حبات الهواء و يتطلع إليه الناس، و تدور حوله العصافير و يصدر اصواتا جميلة و غير مفهومة، كما يأخذ حقه من الهواء و أشعة الشمس مباشرة. و بناء على نتائج هذا التقصي تم تشكيل عدة فرق بحثية. 

ثانيا: فرق البحث

فريق المظهر الجمالي

و يعنى هذا الفريق بتحسين الجماليات و إضافة بعض المحسنات و ينطلق عبر عدة محاور أولها : دراسة اثر الموسيقى على عملية الانسياب من حيث السرعة و التناغم مع حركة الهواء و الطيور. و ربما يواجه هذا الفريق معارضة ممن يحرم الموسيقى و يجرم من يستمع لها.
 




بينما اقترح بعض الأعضاء الاستعانة بالجراحة التجميلية لتشكيل و تحديد معدل و شكل انسياب المياه بالطريقة التي ترضي المسئولين و تضمن الأمن العام. 



أما البعض الأخر فرأى استخدام الرسم و الأصباغ و معدات التجميل الخارجي لتلميع صورة الشلال دون إيذائه أو التأثير عليه مباشرة. و يمكن بهذه الطريقة إبراز الألوان المطلوبة أو المحببة للمسئولين عن المشروع و تعديلها عند الحاجة. 





فريق العمل التطبيقي

تنحصر فكرة هذا الفريق في استخدام الشلال و تسخيره لخدمة المجتمع ، حيث اقترح بعض أعضائه فكرة عصر الشلال كي يتم جنى بعض المستخرجات كما الأمر في عصر الزيتون.





 طبعا كلهم يعرف النتيجة لكن المهم هو تمرير الوقت و صرف الميزانيات و شغل وقت البحاثة. 
أما باقي الفريق فرأى ضرورة استخدام الشلال في الصناعات المحلية بما يلائم حاجة المواطنين في الصناعات الغذائية على سبيل المثال. 


و هذا ربما يحقق رضا الجماهير و يناسب ذوقها. 



فريق الفوضى الخلاقة



يقترح هذا الفريق الحاجة إلى فوضى كي تتضح الرؤية و يتفق الجميع على الحاجة للنظام، و هذا الطرح يتمشى مع الرؤية الأمريكية الأخيرة في الشرق الأوسط. و تتمركز هذه الفكرة على انقلاب الشلال و بالتالي تتغير قواعد اللعبة و يقتنع الجميع بدور البحث و التطوير و ربما تتأتى نتائج غير متوقعة تثرى فكرة المشروع. 


فريق الصراع الحتمي


و يرى هذا الفريق أن الشلال يسير وفق قواعد رجعية متخلفة و ظالمة و لا مفر من الصراع الحتمي لتغيير الواقع كي يحدث التقدم، فمرحلة الصراع الفكري لا تجدي نفعا و بالتالي تم استعراض الاحتمالات المختلفة للدخول في صراع مباشر مع الشلال. فبدأ الأمر بالاشتباك اليدوي لتطهير الشلال من العملاء و الخونة و المرتدين. 



ثم بعد ذلك تطور الصراع إلى استخدام السلاح الأبيض و سالت الدماء على ضفاف الشلال و تقطعت بعض أوصاله. 


و تمادى دعاة الصراع في هذا إلى أن وصل الأمر إلى استخدام السلاح الناري.


 و بالتالي أصيب الشلال بجروح غائرة و دامية و لكن بعد توقف الفريق عاد الشلال إلى حاله الاصلى و عادت الطيور تغرد و تهتف بحياة الشلال. 


فريق التغليف


يرى هذا الفريق أن وجود الشلال حرا بلا غلاف هو وضع فيه حرية أكثر من اللازم مما قد يعرض الأمن العام للخطر، لذلك رأى ضرورة تغليفه بجلد يمكن فتحه عند زيارة المسئولين أو كبار الزوار و يبقى مغلقا في الأوقات العادية. 


أما المتزمتون و المتشددون فقرروا أن يغلف الشلال بالحديد منعا للتسرب منه و إليه. و قد وجد هذا التصور قبولا من الفئات المؤيدة للنقاب في المجتمعات، فجمال الشلال قد يغرى البعض بالسباحة.



 و خيم الحزن في محيط الشلال بعد حبسه و رحلت العصافير مما دعا مجلس البحوث إلى إلغاء هذه الفكرة. 


ثالثا: مشكلات البحث


مع مرور الوقت و إنفاق الأموال في ظل غياب نتائج مشجعة بدا اليأس يدب إلى قلوب المسئولين فقرر احد الوزراء أن يأخذ حصته من الشلال قبل أن تفلس الهيئة.


و بعد التحقيق في الأمر تم التحفظ على الملف درءا للإحراج و للحفاظ على العلاقات الأخوية بين الدول المشاركة. 
عندئذ غضبت إحدى الدول و رأت في هذا ضياعا للأموال على مشروع لا يخدم مصالحها فقررت سرقة الشلال و نقله إلى أراضيها. و بالفعل قام فريق منها بنقل الشلال سرا عند الغروب. 


وبعد اجتماع طارئ لمجلس البحوث في حضور بعض الرؤساء تقرر استعادة الشلال و تعيين حارس دائم عند قدميه كي لا تتكرر السرقة. 




خاتمة

مع نهاية الخطة البحثية و قفل حسابات المشروع تبين للجميع الخسائر المترتبة عليه فتم تشكيل زمرة للتحقيق و تحديد المسئولين عن فساد المشروع ، حيث قام رئيس الفريق البحثي على عادة مدراء الشركات العامة بحرق المخازن قبل تسوية الحسابات كي تضيع الأدلة، فقام صاحبنا بحرق الشلال لكي يخفى آثار الجريمة إلى الأبد. 





تناقلت وسائل الإعلام قصة الهيئة فدعت الدول المشاركة فيها إلى انعقاد مجلس القمة، و الذي تدارس الأمر و قرر حل الهيئة و كل ما له علاقة بنشاطها. فتقرر إغلاق كل وزارات الصناعة و الصناعات الصغرى و الكبرى و الإستراتيجية و الحربية، ووزارات البحث العلمي و البحث و التطوير والطاقة الذرية و الجامعات و التعليم العالي مع تقليص عدد الجامعات و الكليات و مراكز البحوث و التخلص من الخبرات الوطنية المؤهلة بتشجيعها على الهجرة إلي الغرب. و تم نشر هذه القرارات في الإذاعات و الصحف الرسمية.


بلغ الخبر مسامع الشلال فتحسر على ما قاساه من تجارب الفرق البحثية و على ضياع الوقت و المال و الجهد في مشاريع وهمية، فأخذ يبكى و يصيح بأعلى صوته إلى أن جفت مآقيه فسال بالدم بعد الدمع حزنا على ضياع المستقبل المنشود له و لمن يعيش معه و حوله و للأجيال القادمة من بعدهم. 





و بهذا الحدث أسدل الستار على فكرة الإبداع أو البحث أو الاختراع إلى أجل غير مسمى و تم توجيه كل الطاقات إلى جماعات و تجمعات التصفيق و التطبيل والهتاف و الترويج السياسي، مع التشجيع الكامل لمبادرات فلاسفة الاستنساخ الفكري ورواد الصحافة الكربونية في ظل السبات العميق للشعوب. 

Monday, January 24, 2011

شلال الإبداع في رسومات فتحى الشويهدى


        الشلال في مدينة درنة بشرق ليبيا هو احد المعالم الطبيعية الفريدة، فهو يمثل لأبناء مدينة درنة مصدرا للعطاء الدائم، و رمزا للأمل في الحياة و عنوانا للجمال، و رفيقا حانيا في أيام الرخاء و الشدة. و عبر مئات السنين أمد المدينة بالماء و بعث فيها الحياة و ألقى عليها بعدا جماليا في شكله و موسيقاه و عذوبة مياهه.


شلال درنة
 ماء يتدفق من بين الصخور يرفض الجمود و يرفع راية الحياة، انه شريان الحياة لبساتين درنة و زهورها. ترى الشباب يلتفون حوله طوال أيام الأسبوع، و كذلك الزوار من خارج المدينة و العائلات و هو يمثل محطة ارتياح ونبع الهام ومصدر للامل و هكذا رآه فتحي الشويهدى في رسوماته المعبرة.


فتحي الشويهدى
و لقد امتزج الفن و الشلال و الإبداع الفني في رسومات الشويهدى المعبرة عبر العديد من الرسومات خلال أكثر من ربع قرن. ولد فتحي الشويهدى في درنة في منتصف القرن العشرين و ترعرع و عاش فيها  و لهذا ارتبطت حياته بمعالمها و جمالها و آلامها و آمالها فهو يمثل نموذجا للفنان الشعبي الدرناوى الأصيل، و شارك بفنه من خلال الجرائد الحائطية و الصحف المحلية و نشرات الأندية الرياضية.
       على عادة أبناء درنة كان هذا الفنان مولعا بطلب العلم و التعلم و التعليم، فرأى الحاجة إلى نشر و تيسير التعليم للجميع. و لقد وجد في الشلال خير رمز لتدفق الحروف كي تصل كل بستان و زهرة في قلوب الأطفال. و أول خطوة في هذا تكون بحب القراءة و لا يجيد القراءة من لا يعرف الحروف، أنها لب الكلام و موسيقاه التي تحرك المشاعر نثرا كانت أم شعرا.
و إذا كان الشلال مصدرا للحياة  بكل أبعادها فلماذا لا يكون رمزا لإثراء التعلم من خلال انتشار الحروف من خلال وسائل الإعلام و التعليم بشكل مستمر بداية بفصول الحضانة بالمدارس الابتدائية و مرورا بنوادي الأطفال و مكتبات الأطفال، و هذا ما نراه في رسم بعنوان شلال الحروف.


شلال الحروف
و بالقدرة على القراءة تفتح إمام الإنسان أبواب المعرفة، و لكن التقدم عادة لا يترعرع و ينمو إلا بالوعي الحقيق بظروف الوطن وبحاجات المواطن، و بالتالي تأتى الحاجة للتوعية من خلال تدفق المطبوعات الهادفة و توفر المكتبات العامة و المكتبات المدرسية و صالات المطالعة و المراكز و النوادي الثقافية للرجال و النساء.


شلال المعرفة
ثم كانت انطلاقة صحيفة الشلال في مدينة درنة لتساهم في نشر المعرفة و الوعي العام و حب الانتماء لهذا الوطن المعطاء، فهل حققت هذه الصحيفة ما كان مرجوا منها؟ وهل أصبحت فعلا شلالا للمعرفة و عنوانا للعطاء فى منطقة درنة؟ و هذا لن يحدث بدون تفاعل المثقفين و المثقفات من خلالها في حوارات حرة وبناءة.


صحيفة الشلال
وكما جرت العادة كل عام تطالعنا العديد من الدول العربية و الإسلامية بمطالع مختلفة لشهر رمضان أو شهر شوال و كأن الكون أصبح يدور في فلك السياسة. و هذا يعود أصلا إلى ضعف دور شعوبنا في مجال السياسة و جهل علمائنا بعلم الفلك الحديث، ثم غياب الفهم لمقاصد الشريعة. فالبعض يفتى و لا يرى كالفقيه الأعمى، و البعض يرى ولا يفهم كالبصير الجاهل، و أما صاحب القرار فيتكلم في الإذاعة و ليسمع لأحد، و يبقى المواطن المسلم حائرا بين الجميع. و هذا ما عبر عنه هذا الفنان فى رسم شلال الأهلة .


شلال الأهلة
و للشلال موسيقى إيقاعية هادئة ، يستمتع بها كل من حباه الله بنعمة السمع مع العقل،و هي تضفى على المشهد بعدا استرخائيا و نغما جميلا و هذا هو السر في تردد الناس عليه بين فترة و أخرى، فسبحان  من خلق السمع و الأبصار و الأفئدة و جعلها دليلا على عظمته و جلاله و جماله.


أنغام الشلال
وكما أن الفن له مكانة فى حياة درنة و أهلها فكذلك الرياضة لها مكانها في حياتنا جميعا، و مع مقولة الرياضة للجميع كنا نتوقع ملاعب و تجهيزات و صالات رياضية في كل قرية و مدينة، بل و رياضة لكل طفل و طفلة فى بلادنا و القصور هنا يعود لفهم المؤتمنين على الشباب و الرياضة فى بلادنا.
 و كما يعلم الجميع فان العقل السليم في الجسم السليم، و قد شرع الله سبحانه و تعالى الحركة الجسمانية في كل أعمال العبادات في الإسلام لما للحركة من بعد في العبادة وفى الحياة. ففي الرسم التالي تعبير عن الحاجة إلى شلال للرياضة يوفر الإمكانيات ويشحذ الهمم.


شلال الرياضة

في زماننا هذا تختلط المفاهيم ، ففي العالم أجمع عندما نقول عصر اى شيء، فأن المقصود من ذلك هو انتشاره و سيطرته و علو مكانته إلا عندنا . فعلى سبيل المثال ارتبط العصر في عقولنا و مفاهيمنا بعصر الزيتون و بالتالي يعنى ذلك شدة الحال و ضيق النفس، كما هو الحال في رسم عصر الشلال.


عصر الشلال
و ما أحوجنا في عصر الجماهير هذا إلى توزيع الثروة على الجميع عبر العصور و الأجيال و بشكل عادل و دائم، و كما هو الحال دائما فالشلال لا يبخل على أحد مهما كان بعيدا عن مصبه و كذلك خيرات بلادنا فهي أرض العطاء و النماء و الخير.


شلال الثروة

و إذا توزعت الثروة بين الجميع يرفع الحسد وينتهي الحقد و تختفى الكراهية من النفوس و ينتشر الحب و الوئام بين أبناء الوطن .و بذلك نزرع الأمل و نبنى المستقبل السعيد لأبنائنا و أحفادنا، مستقبل يتنافس فيه الجميع لخدمة هذا الوطن بمحبة و اعتزاز.


شلال المحبة
كانت هذه جولة سريعة مع الإبداع الفني للفنان فتحي الشويهدى مع توسيع دائرة تداوله من خلال قرائتى له قراءة شمولية.
 و سيكون لنا لقاءات أخرى بإذن الله تعالى للتعريف ببعض ما قدمه من إسهامات فنية كنماذج على الإبداع الفني الليبي.